مركز المعجم الفقهي
3627
فقه الطب
- جواهر الكلام جلد : 29 من صفحة 87 سطر 8 إلى صفحة 88 سطر 23 ( يجوز عند الضرورة ) نظر كل من الرجل والمرأة إلى الآخر ولمسه ، بل وغيرهما مما تقتضي الضرورة به ، لقوله عليه السلام : " ما حرم الله شيئا إلا وأحله عند الاضطرار إليه " وقوله عليه السلام : " كلما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر " وخبر الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن الامرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إما كسر أو جراح في مكان لا يصلح النظر إليه ويكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له أن ينظر إليها ؟ فقال : إذا اضطرت إليه فليعالجه إن شاءت " . . . نعم فيها وفي المتن ( و ) في غيرهما أنه ( يقتصر الناظر منها ) أو منه ( على ما يضطر إلى الاطلاع عليه ، كالطبيب إذا احتاجت إليه للعلاج ولو إلى العورة دفعا للضرر ) بل الظاهر جواز اللمس كذلك إذا توقف عليه ، كما صرح به في المسالك ، لكن قال : " لو أمكن الطبيب استنابة امرأة أو محرم أو الزوج في موضع العورة في لمس المحل ووضع الدواء وجب تقديمه على مباشرة الطبيب ، ثم قال : والأقوى اشتراط عدم إمكان المماثل المساوي له في المعرفة أو فيما تندفع به الحاجة ، ولا يشترط في جوازه خوف فساد المحل ، ولا خوف شدة الضنى ، بل المشقة بترك العلاج أو بطء البرء " قلت : ينبغي أن يعلم أولا أنه لا فرق فيما ذكره أولا بين اللمس والنظر ، وثانيا أن ظاهر كلامه السابق كفاية الحاجة ، وهي أوسع دائرة من الضرورة ، بل ربما نافاه اشتراط عدم إمكان المماثل ، والذي يقوي في النظر الجواز للضرورة دون الحاجة ، لأنها هي التي دلت عليها النصوص بخلافها ، إذ لم نعثر على ما يدل على جعلها عنوانا في الجواز في شيء مما وصل الينا من الأخبار ، نعم قد سمعت الإجماع المحكي ، فإن تم كان هو الحجة ، وإن كان المظنون أن حاكيه قد استنبطه من استقراء بعض الموارد التي ذكرت في النصوص ، مضافا إلى ما يستعمله الناس في القصد ونحوه ، إلا أن ذلك كله لا يقتضي جعل العنوان الحاجة ، كما هو واضح . فلأولى الاقتصار في الجواز على خصوص ما في النصوص ، وعلى ما قضت به السيرة المعتد بها ، وعلى ما يتحقق معه اسم الاضطرار عرفا ، سواء كان ذلك بمعارضة ما هو أهم في نظر الشارع مراعاة من حرمة النظر واللمس من واجب أو محرم أو لا ، فيكون ذلك حينئذ هو المدار في الجواز ،